بيـــــــــــــــــان المكتب الدائم لجبهة البوليساريو.


ترأس الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي ليوم الاثنين، اجتماعا للمكتب الدائم للأمانة الوطنية، تناول بالتحليل والتقييم تطورات القضية الوطنية ومختلف الاستحقاقات المرتقبة داخلية وخارجية.

وأقر المكتب الدائم للأمانة الوطنية في بيان له، المواقف والتدابير التي تستوجبها المرحلة الحبلى بالتحديات وما تقتضيه من تصويب وتركيز للفعل الوطني وفق أولويات المرحلة.

نص البيـــــــــــــــــان 

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

الأمانة الوطنية

المكتب الدائم

بيــــــان

برئاسة الأخ إبراهيم غالي الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية، اجتمع المكتب الدائم للأمانة الوطنية اليوم 11 أكتوبر 2021، وتناول بالتحليل والتقييم آخر تطورات القضية الوطنية ومختلف الاستحقاقات المرتقبة، داخلية وخارجية، وأقر المواقف والتدابير التي تستوجبها المرحلة الحبلى بالتحديات وما تقتضيه من تصويب وتركيز للفعل الوطني وفق أولويات المرحلة.

وقد استعرض المكتب الدائم للأمانة الوطنية آخر المستجدات الميدانية وفي مستهلها ملاحم وبطولات جيش التحرير الشعبي وما تلحقه بالعدو من خسائر مادية ومعنوية، وخصه بعظيم التقدير والتنويه، وثمن عاليا صموده وتحمله وماتميز به من روح قتالية عالية ومعنويات مرتفعة.

وأعرب المكتب الدائم عن ارتياحه العميق للحكم الصادر عن محكمة العدل الأوربية الذي أعاد التأكيد على أن الصحراء الغربية إقليم متميز ومنفصل عن المغرب وخاضع لتصفية الاستعمار منه، وأن ليس للمغرب سيادة عليها وتظل غير معنية بما يبرم مع المملكة المغربية من اتفاقات شراكة أو تعاون تجاري أو استثمار أو استغلال لثرواتها واعتبرته غير شرعي. وجددت المحكمة اعتبار الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ممثلا وحيدا للشعب الصحراوي الذي يبقى موقفه في كل مايمس من مصير الصحراء الغربية أو ثرواتها أمرا حاسما ولا يقبل التجاوز.

واعتبر المكتب حكم المحكمة الأوربية مكسبا بالغ الأهمية في سياق المعركة القانونية وشكل أرضية صلبة يفتح آفاقا لكسب مزيد من المعارك ضد العدو المحتل في ساحات وواجهات أخرى وصولا لتتويج مختلف المعارك بالنصر النهائي.

وفي سياق متصل، تدارس الاجتماع مقاومة ونضالات وصمود شعبنا في المدن المحتلة وهو يواجه بشجاعة وإقدام آلة قمع رهيب وحرب دعائية شعواء سخر لها العدو كل مقدراته، هدفه في ذلك تكريس الاحتلال بتسويق الصور المفبركة والدعاية المضللة حول مهزلة انتخابات للمستوطنين معروفة النتائج مسبقا، وغيرها من دبلوماسية رشوة وتوريط دول وشركات في مواصلة الاحتلال.

ورغم كل ذلك ظلت طلائع الانتفاضة تواكب وتساهم وتبادر وتجدد في أساليبها وتسجل في كل فرصة ومناسبة حضورها وتجدد رسائلها الرافضة للاحتلال وتشبثها بالجبهة الشعبية الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي.

وحيا المكتب الدائم للأمانة الوطنية ماميز صمود وبطولات المناضلة سلطانة خيا وأسرتها من شجاعة وإقدام وإخلاص للقضية، وثمن عاليا تضحياتها، وأدان بالمناسبة أشد الإدانة ما تتعرض له هذه المناضلة وأسرتها من قمع وتنكيل وحشي وهمجي كما هو حال كل الصحراويين في المناطق المحتلة، وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية المعنية، بالتدخل الفوري لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ورفع الحصار المطبق على المنطقة وفتحها أمام المراقبين الدوليين.

تناول الاجتماع أيضا سير برامج تخليد المناسبات الوطنية المدرجة في البرنامج السياسي مثل ذكرى مخيم أقديم إزيك 08 نوفمبر2010 والوحدة الوطنية 12 أكتوبر 1975، واستحضر ما مثله الحدثان من حشد للطاقات الوطنية وتصد لتحديات خطيرة وما تمخض عنها من مكاسب شكلت دفعا قويا لكفاح شعبنا وأبانت عن قدرته اللامحدودة في الإبداع والمبادرة في كل مرحلة.

وأشاد المكتب أيما إشادة بجهود وتضحيات وإقدام كل أولئك المناضلين والمناضلات والقيادات الوطنية التي يعود إليها الفضل في بلورة وتجسيد تلك الأفكار الوطنية الجديرة بالتثمين والتقدير.

وبالمناسبة جدد المكتب تثمينه العالي لموقف الدولة الجزائرية شعبا وحكومة وأحزابا ومجتمعا مدنيا، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، شاكرا للجميع مواقف الدعم الراسخة والمتجددة اتجاه كفاح شعبنا ومقاومته الباسلة لقوى الظلم والتوسع في المنطقة ورأس حربتها نظام المخزن الخائن والمخل بمسؤولياته اتجاه الشعب المغربي المغلوب على أمره واتجاه جيرانه.

وعبر المكتب في نفس السياق عن شكره وتثمينه لمواقف الدعم والتضامن المعبر عنها من طرف كل أصدقاء شعبنا من دول ومنظمات وشخصيات وازنة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، شاكرين ومثمنين مواقفهم الداعمة لكفاح شعبنا.

وبخصوص الاستحقاقات الوشيكة، أهاب المكتب الدائم للأمانة الوطنية بمؤسسات وأجهزة الجبهة والدولة وكل المناضلات والمناضلين والأطر، لجعل من الأشهر المتبقية من السنة ورزنامتها فرصة لشحذ العزائم ورفع وتيرة العمل والزج بكل المقدرات، خاصة الشباب ، لرفع التحدي ودعم صفوف جيش التحرير وانتفاضة الاستقلال، والمشاركة في صنع الانتصار الأكبر وتحقيق المكاسب الوطنية المتوجة لمسيرة الكفاح الوطني التحرري.

كفاح صمود وتضحية لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية.