طائرات مسيرة هجومية إسرائيلية فوق أجواء مدينة السمارة المحتلة شمال الصحراء الغربية.

مدريد، 11 نوفمبر 2021 (ECSAHARAUI)


تناقل نشطاء وإعلاميين على منصات التواصل الإجتماعي أشرطة فيديو توثق طائرات بدون طيار الإسرائيلية الصُنع التي يمتلكها الجيش المغربي تحوم فوق أجواء الصحراء الغربية المحتلة.



وبحسب الصحفي الصحراوي رشيد زين الدين، فإن الطائرات المسيرة الهجومية الإسرائيلية تقلع في الغالب من قاعدتين لقوات الإحتلال المغربي في السمارة والداخلة المحتلتين، لتحوم فوق المجال الجوي للصحراء الغربية وتعود إلى قواعدها.



وفي ظل تداول معلومات حول هذا السلاح الجديد في الصحراء الغربية وعدم تمكن وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، حتى الآن، من توفير الحماية ضد الطائرات الإسرائيلية المسيرة الهجومية، كشفت مصادر أنه في الأيام الأخيرة، أصيبت إحدى هذه الطائرات بصاروخ، ألحق أضرارًا بذيلها دون التمكن من إسقاطها، مما أرغمها على العودة على الفور إلى قاعدتها في السمارة المحتلة.




ومن المعروف أن الطائرة بدون طيار، تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال وتحديد المسار أثناء وجودها في المجال الجوي للجمهورية الصحراوية، وهو ما يسمح لها دائما إخفاء موقعها خلال التواجد فوق أجواء المناطق المحررة.

في الصور الملتقطة يمكنك رؤية لحظة بدء مهمة المركبة الجوية الإسرائيلية (Heron) والطائرة التركية (Bayraktar TB2) في الأراضي المحتلة في الصحراء الغربية، ومن المعروف أيضًا أن وجود الطائرة بدون طيار فوق المجال الجوي للإقليم الصحراوي قد نفته السلطات المغربية دائمًا، لكن الشاب الصحراوي رشيد زين الدين، تمكن من إلتقاط صور للطائرات المسيرة التي يديرها الجيش المغربي وهي تحلق فوق السمارة و جدار العار في الصحراء الغربية.



في مطلع نيسان الماضي إستشهد قائد جهاز الدرك الوطني الصحراوي الداه البندر في هجوم جوي على روس إرني في تيفاريتي، جاءت تلك الأنباء في ضوء تصاعد الإشتباكات بين المغرب وجبهة البوليساريو التي بدأت في 13 نوفمبر 2020 ، حيث إنهار وقف إطلاق النار الموقع عام 1991 إثر إنتهاك المغرب للإتفاق في الگرگرات.




كانت العملية التي إستشهد فيها قائد الدرك الوطني الصحراوي، المرة الأولى التي تستخدم فيها قوات الاحتلال المغربية طائرات بدون طيار في هجوم بهذا الحجم في الصحراء الغربية، نفذته طائرة بدون طيارة إسرائيلية من طراز (Heron).




وقد سبق لـ"ECSAHARAUI" أن نشر تقريرا في بداية عام 2020، حول تلقى المغرب من إسرائيل ثلاث طائرات بدون طيار من طراز (Heron) في صفقة قيمتها تزيد عن 50 مليون يورو، مرت أجهزتها عبر فرنسا ليتم تجهيزها قبل وصولها إلى المغرب، حيث يبلغ مدى طيران هذه الطائرة بدون طيار أكثر من 40 ساعة والقدرة على الصعود إلى أكثر من 30000 قدم.

فيديوهات الطائرات بدون طيار في الصحراء الغربية:



مؤخرًا، تحدثت تقارير إعلامية وأخرى أمنية وإستخباراتية عن إستخدام هذه الطائرات في العملية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين جزائريين في 1 نوفمبر، عندما كانوا على طريق ورقلة-نواكشوط. ووقع الهجوم قرب بئر لحلو في الأراضي الصحراوية المحررة على بعد 120 كيلومترًا من القواعد المغربية على جدار العار، أعلنت الجزائر رسميا أن الهجوم المغربي على المدنيين لن يمر دون عقاب.




وسبق لجيش الإحتلال المغربي أن نفذ بنفس الطائرة بدون طيار ما لا يقل عن ثلاث عمليات ضد تجمعات ومناطق مدنية نتج عنه إصابات مدنيين وتجار إصابات بليغة وأضرار مادية كما إستهدفت أيضا وحدات متنقلة من الجيش الصحراوي، أسفرا من إستشهاد ثمانية مقاتلين صحراويين على الأقل.




ورغم كل هذه الحقائق الموثقة، ما يزال الإحتلال المغربي يُصر على التنكر لإستخدام جشيه طائرات بدون طيار فوق أراضي الجمهورية الصحراوية في حرب ضد الشعب الصحراوي التي يتنكر لها في العلن ويُقر بها سرا في تقاريره إلى الأمم المتحدة.